الشيخ الطوسي
385
تمهيد الأصول في علم الكلام
مستحقا لذلك وهذا يسقط السئوال من أصله فان قيل لو كان منصوصا عليه لما جاز منه الدخول في الشورى « 1 » ولا الرضا بها « 2 » لان ذلك باطل على مذهبكم قيل : لأصحابنا عن دخوله في الشورى « 3 » أجوبة أولها انه انما دخل فيها ليتمكن من ايراد النص عليه والاحتجاج بفضايله وسوابقه وما يدل على أنه أولى بالامر وأحق ولو لم يدخلها لم يجز منه ان يحتج بذلك ابتداء وليس هناك مقام احتجاج وبحث فجعل عليه السلام دخولها « 4 » ذريعة " إلى التنبيه على حقه حسب الامكان فإنه روى أنه عليه السلام عدد في ذلك اليوم أكثر فضائله وثانيها ان السبب في دخوله فيها كان التقية والاستصلاح لأنه عليه السلام لما دعى إلى الدخول فيها اشفق ان يمتنع فينسب امتناعه إلى المكاشفة « 5 » والطعن على من وضعها وانه يعتقد انه صاحب الامر دون من ضم اليه فحمله « 6 » على « 7 » الدخول ما حمله في الابتداء على اظهار الرضا والتسليم فان قيل لو كان عليه السلام منصوصا عليه على ما تدعون لوجب ان يكون من دفعه عن مقامه كافرا مرتدا وفي ذلك انكسار الأمة بأجمعها وذلك خروج عن الاسلام قيل الذي نقول في ذلك ان الناس لم يدفعوا النص بأجمعهم « 8 » ولا عملوا كلهم بخلافه مع علمهم الضروري به وانما بادر قوم من الأنصار لما قبض النبي صلى الله عليه واله إلى طلب الإمامة واختلفت كلمة روسائهم واتصلت اخبارهم بجماعة من المهاجرين فقصدوا « 9 » السقيفة عاملين على إزالة الحق « 10 » عن مستحقه والاستبداد بالامر دونه وكان الداعي « 11 » لهم إلى ذلك حبهم للرياسة والتمكن من الحل والعقد وانضاف إلى ذلك ما كان ) في نفوس جماعة منهم « 12 » من الحسد « 13 » لأمير المؤمنين صلوات الله عليه واله « 14 » والعداوة له لقتل « 15 » من قتل من أقاربهم وابائهم ولتقدمه بالفضائل واختصاصه بالمناقب الباهرة التي ما خلا من قط « 16 » اختص بعضها « 17 » من حسد وغبطة وقصد بعداوة واغتنموا « 18 » تشاغل بني هاشم بتجهيز النبي صلى الله عليه وآله فحضروا السقيفة ونازعوا في الامر وقووا على الأنصار وجرى ما هو معروف فلما راءى الناس ما فعلوه وهم وجوه الصحابة ومن يحسن الظن بمثله وتدخل الشبهة
--> ( 1 ) استانه و 88 د : السورى ( 2 ) 88 د و 66 د : به ( 3 ) استانه و 88 د : السورى ( 4 ) 88 د : دخول ( 5 ) استانه : المكاسقه ( 6 ) استانه و 66 د : مجمله ذ خ كذا ، 88 د : فحمله ( 7 ) 88 د : " على " ندارد ( 8 ) 66 د : بأجمعهم النص ( 9 ) استانه : قصدوا ، 88 د و 66 د : فقصدا " ( 10 ) 66 و 88 د : ازاله الامر ، 88 " الحق " ندارد ( 11 ) 66 د : الدواعي ( 12 ) 66 د : " منهم " ندارد ( 13 ) 88 د : امره لحسد ( 14 ) 66 د : " واله " ندارد ( 15 ) 88 د : الفيل ( 16 ) 66 د : قط من ، 88 د : ندارد ، استانه ، فظ ( 17 ) استانه : بعضها ، 66 و 88 د ببعضها ( 18 ) 88 د : واعتصموا